اتفاق السودان.. لقاء مدني- عسكري يبحث المسودة النهائية

يومان فقط يفصلان السودان عن موعد الإعلان عن الاتفاق النهائي بين المكون المدني والعسكري، بعد أن تأجل سابقاً إلى السادس من الشهر الحالي.

فيما كشفت مصادر مطلعة للعربية/الحدث أن اجتماعاً مرتقباً للجنة صياغة الاتفاق النهائي مع القوى المدنية والعسكرية سيعقد مساء اليوم الثلاثاء، من أجل مناقشة مقترحات وملاحظات بعض القوى على الاتفاق، وتجهيزه بشكله النهائي.

كما أضافت بأن القوى المدنية تتجه نحو التمثيل السيادي عبر الاتفاق على تشكيل مجلس للسيادة.

الحرية والتغيير

بالتزامن دعا رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر رؤساء أحزاب تحالف الحرية والتغيير المجلس المركزي، لاجتماع بمنزله اليوم أيضاً. وأفادت مصادر للعربية/الحدث أن الاجتماع يأتي لمناقشة التطورات السياسية الراهنة بالبلاد، كما سيتطرق للجداول الزمنية والمواعيد لإنهاء العملية السياسية.

وكان الناطق باسم العملية السياسية، خالد عمر يوسف أعلن مطلع الشهر الحالي، تأجيل التوقيع على الاتفاق النهائي بين المكونين العسكري والمدني إلى السادس منه. وأكد حينها أن الأفرقاء ما زالوا بحاجة إلى مناقشة “آخر القضايا المتبقية وهي القضايا الفنية المرتبطة بمراحل الإصلاح والدمج والتحديث في القطاع الأمني والعسكري الذي حسم مداه الزماني وقضاياه الرئيسية في ورقة المبادئ الموقعة في 15 آذار/مارس”.


يشار إلى أن مسألة دمج قوات الدعم السريع ضمن الجيش، تشكل نقطة الخلاف الرئيسية بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي”، والذي يقود هذه القوات شبه العسكرية التي تشكلت عام 2013 للقضاء على التمرّد في إقليم دارفور.

وكانت الأطراف السودانية المدنية والعسكرية كانت اتفقت بعد أشهر من المناقشات والخلافات، على التوقيع على اتفاق سياسي نهائي في الأول من أبريل، والتوقيع على مسودة الدستور الانتقالي في 6 منه، والبدء في تشكيل السلطة الانتقالية بحلول 11 من الشهر ذاته، من أجل العودة إلى المسار الديمقراطي الطبيعي في البلاد، وتسليم الحكم إلى سلطة مدنية خالصة، إلا أن الخلافات الأخيرة التي عصفت بين الجيش والدعم السريع أجلت تلك المواعيد.