الجيش يفكك صواريخ جديدة جنوب لبنان.. بعد ساعات من غارات إسرائيلية

أعلن الجيش اللبناني، صباح الجمعة، العثور على راجمة بداخلها عدد من الصواريخ التي لم تنطلق في منطقة حدودية جنوباً، بعد ساعات من شن إسرائيل غارات رداً على صواريخ استهدفتها واتهمت مجموعات فلسطينية بالوقوف خلفها.

وقال الجيش في بيان، إن إحدى وحداته “عثرت في سهل مرجعيون على راجمة صواريخ بداخلها عدد من الصواريخ التي لم تنطلق، ويجري العمل على تفكيكها”.

ونشر الجيش على تويتر صوراً تظهر الراجمة موضوعة داخل حقل زيتون، وداخلها ستة صواريخ من إجمالي 12 لم تنطلق.

وفكّك الجيش، الخميس، صواريخ كانت معدة للإطلاق، تم العثور عليها في محيط بلدتي القليلة وزبقين في قضاء صور، وهي المنطقة التي جرى منها إطلاق رشقات من الصواريخ باتجاه إسرائيل. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك.


دبابة إسرائيلية عند الحدود

دبابة إسرائيلية عند الحدود

وأحصت إسرائيل إطلاق 34 صاروخاً على الأقل من جنوب لبنان باتجاهها، سقط خمسة منها في مناطق سكنية وأوقع إصابة. واتهمت فصائل فلسطينية بالوقوف خلفها، مرجحة أن تكون حركة حماس أو الجهاد الإسلامي، واستبعدت في الوقت ذاته أي دور لحزب الله.

ونفذ الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، غارات على منطقة صور، قال إنها طالت “أهدافاً بينها بنى تحتيّة للإرهاب تابعة لمنظمة حماس الإرهابية”.

وهذه أول مرة تشن فيها إسرائيل غارات على لبنان منذ صيف 2021، علما أن عدد الصواريخ التي أُطلقت نحوها، الخميس، هو الأكبر منذ العام 2006.

وسقطت الصواريخ الإسرائيلية في أراض زراعية مفتوحة. وتسبّب أحدها بتضرر سقف منزل يعود لمزارع وعائلته داخل بستان قريب من مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب مدينة صور والقريب من المنطقة التي تم إطلاق الصواريخ منها نحو إسرائيل.

وسقط صاروخ آخر قرب بستان موز في بلدة القليلة، وتسبب بتدمير عمود كهرباء رئيسي، محدثاً حفرة عميقة في الأرض، وفق ما شاهد مصور فرانس برس.

وقال أحد سكان البلدة محسن نصر الدين مرتضى من الموقع المستهدف لفرانس برس “كنا في القرية وتنتظر الناس أن يرد الإسرائيلي لأنه تم إطلاق صواريخ من المنطقة نحوهم رداً على أعمال العنف والضرب للمصلين داخل المسجد الأقصى”.

وأضاف “لا مواقع عسكرية هنا لحزب الله أو حماس أو الفلسطنيين، هذا دليل ضعف الإسرائيلي الذي ينفّس عن غضبه (باستهداف) بساتين موز”.

وحثّت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في بيان، فجر الجمعة، على وقف التصعيد عبر الحدود، ونقلت عن الجانبين قولهما “إنهما لا يريدان الحرب”.

وشنّت مقاتلات إسرائيلية سلسلة غارات على أهداف في قطاع غزّة منتصف ليل الخميس الجمعة، حسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية، إثر إطلاق وابل من الصواريخ من لبنان.

جاء ذلك عقب اقتحام الشرطة الإسرائيلية الحرم القدسي ليل الثلاثاء وحتى الأربعاء، واعتقالها نحو 350 فلسطينيا تحصنوا هناك ووصفتهم إسرائيل بأنهم من “مثيري الشغب”.

وتأتي المواجهات في أجواء من التوتر المتزايد بين الإسرائيليين والفلسطينيين، خصوصا خلال شهر رمضان الذي يعتكف فيه مسلمون عادة في المسجد الأقصى ويؤدون فيه الصلاة ليلا.