بعد بدء محاكمته.. ما السيناريوهات التي تنتظر ترامب؟ | سياسة

واشنطن– مع الكشف عن لائحة الاتهام الرسمية أمس الثلاثاء تبدأ قضية محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تأخذ أبعادها القانونية بشكل جدي، والتي يمكن أن تتوج بمحاكمة جنائية.

ودفع ترامب أمس الثلاثاء ببراءته من 34 تهمة جنائية تتعلق بدوره المزعوم في دفع أموال -بشكل سري- لممثلة أفلام إباحية عشية انتخابات عام 2016، حيث تمثل هذه الاتهامات أول تهم جنائية توجه إلى رئيس أميركي سابق.

ونفى ترامب ارتكاب أي مخالفات، معتبرا أن التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن بولاية نيويورك الديمقراطي ألفين براغ ينطلق من دوافع سياسية، ويهدف لعرقلة ترشحه لانتخابات 2024.

ما الخطوات اللاحقة؟

في مرحلة ما في الأشهر المقبلة سيتم تحديد موعد للمحاكمة، إذ قالت مساعدة المدعي العام للمقاطعة كاثرين ماكاو يوم أمس إن المدعين العامين يعتزمون المطالبة ببدء المحاكمة في يناير/ كانون الثاني 2024، أي قبل 10 أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرة إلى إمكانية أن تسبق المحاكمة جلسة استماع في الرابع من ديسمبر/كانون الأول القادم.

ورغم ذلك، يمكن تأجيل مثل هذا التاريخ اعتمادا على وتيرة نشاط الادعاء العام وهيئة الدفاع وبقية الأطراف قبل المحاكمة، وقال محامون ومتخصصون قانونيون إن المحاكمة قد تؤجَل لمدة عام أو أكثر مما سيضعها في قلب موسم الحملات الانتخابية الرئاسية المقبلة.

ووفق أصول المحاكمات الأميركية، فإنه بعد وقت قصير من توجيه الاتهام، يكون الادعاء ملزما -وفق القانون- بتسليم الأدلة التي تم جمعها كجزء من تحقيقه الأولي إلى فريق الدفاع، حيث تشمل الأدلة المعلومات التي تتكون من مداولات هيئة المحلفين الكبرى، ونصوص شهادات الشهود والأدلة التي ستعطي فريق محامي الدفاع صورة واضحة وكاملة حتى يتمكن من إعداد قضيته بشكل صحيح.

سيناريوهات متوقعة

وبعد تسلم فريق الدفاع للأدلة، من المرجح أن يقوم فريق ترامب بتقييم أفضل لأبعاد القضية من الناحية القانونية وإعداد طلبات ما قبل المحاكمة.

ويمكن أن يتحرك محامو ترامب لرفض لائحة الاتهام منطلقين من مجموعة من الأسباب، من ضمنها أن المدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ رفع القضية بعد فوات الأوان، أو أن النظرية القانونية التي بنيت عليها الدعوة لا تحظى بأساس قوي.

كما يمكن لترامب، الذي هاجم بالفعل القاضي المشرف على القضية، تقديم مجموعة من الاقتراحات الأخرى أيضا، بما في ذلك طلب نقل القضية خارج مانهاتن، لا سيما أن ترامب اشتكى علنا من أنه من غير المرجح أن يعامل بشكل عادل في محكمة مانهاتن، واقترح نقل القضية إلى منطقة أخرى بمدينة نيويورك هي “ستاتين آيلاند”، التي تميل للجمهوريين أكثر من بقية مدن نيويورك.

وبالإضافة لكل ما سبق، فإنه وفي الفترة التي تسبق المحاكمة، من المرجح أن يقدم محامو ترامب مذكرات قانونية ستثير الجدل حول الأدلة التي سيُسمح للمحلفين بسماعها.

وعما إذا كانت المحكمة ستصدر حكما بالقضية في نهاية المطاف، فإنه ومن الناحية القانونية ليس بالضرورة حدوث ذلك، فقانونيا يمكن للقاضي خوان ميرشان إلغاء القضية قبل المحاكمة، مستندا على أساس غياب أدلة مقنعة أو وقوع أخطاء إجرائية.

وبالإضافة لكل ما سبق، يمكن أن يتجه ترامب لتغيير إقراره من عدم الذنب إلى مذنب في مرحلة ما، وهو ما سيقلص من عمر القضية بصورة كبيرة، وربما ينهيها على الفور.

وتثار العديد من الأسئلة عما إذا كان ترامب سيقضي أي وقت في السجن إذا أدين بالقضية، وهو ما يستبعده أغلب الخبراء القانونيين، انطلاقا من أن التهم التي يواجهها تعد جرائم صغيرة نسبيا، بما يعني أنه حتى لو أدين، فإنه من غير المرجح أن يواجه عقوبة السجن بصفته مجرما لأول مرة.