تتقاسم أميركا وإيران السيطرة عليها.. تعرف على القوات المنتشرة في محافظة دير الزور شرقي سوريا | أخبار سياسة

تتقاسم السيطرة على محافظة دير الزور في شرق سوريا، حيث شنّت واشنطن ليلة الجمعة ضربات، فصائل موالية لطهران من جنسيات متعددة من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا من جهة ثانية.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر توترات وقصفا، آخره الضربات التي نفذها الأميركيون ردا على قصف تعرضت له إحدى قواعدهم في محافظة الحسكة وأودت بحياة متعاقد أميركي.

واستهدفت الضربات مجموعات قالت واشنطن إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما تسبّب بمقتل 11 من عناصرها، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة.

التقرير التالي يحاول رصد أماكن تمركز هذه القوى في محافظة دير الزور التي يمر بها نهر الفرات: 

أين تتمركز الفصائل الموالية لإيران؟

تسيطر قوات النظام السوري على الضفة الغربية لنهر الفرات، التي تُعد أبرز مناطق نفوذ إيران والمجموعات الموالية لها في سوريا.

ويقدّر المرصد وجود نحو 15 ألف مقاتل من المجموعات العراقية والأفغانية والباكستانية الموالية لإيران في دير الزور وتحديدا المنطقة الممتدة بين مدينتي البوكمال الحدودية مع العراق ودير الزور مرورا بالميادين. ومن أبرز هذه المجموعات

الحرس الثوري الإيراني

ينتشر آلاف المقاتلين والمستشارين العسكريين من الحرس الثوري في سوريا، لكن طهران تتحدّث فقط عن مستشارين يعاونون القوات الحكومية.

وأعلن الإعلام الرسمي الإيراني في أغسطس/آب مقتل ضابط عالي الرتبة في الحرس الثوري الإيراني خلال “مهمة كمستشار عسكري” كان يؤديها في سوريا، من دون إعطاء تفاصيل.

فصائل عراقية

تقاتل مجموعات عراقية شيعية إلى جانب القوات الحكومية السورية بطلب إيراني، وينتشر هؤلاء اليوم بشكل رئيسي على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا منذ انتهاء العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ثم سوريا، ويتخذون في مدينة البوكمال مقرا لهم.

ومن أبرز هذه المجموعات “كتائب حزب الله” التي يقول متحدث باسمها إن مقاتليها ينتشرون في سوريا “كمستشارين” لحماية الحدود العراقية.

وتُعد تلك الكتائب أبرز فصائل الحشد الشعبي العراقي، ويعتبرها محللون ثالث قوة في المحور الذي تقوده طهران في المنطقة بعد الحرس الثوري وحزب الله اللبناني.

ومن الفصائل العراقية أيضا “كتائب سيد الشهداء”، وكتائب الإمام علي، وحركة حزب الله النجباء.

حزب الله اللبناني

ينتشر الحزب الذي يقاتل إلى جانب النظام السوري بشكل علني منذ 2013، في منطقة دير الزور خصوصا، وقد انخفض عديد قواته في سوريا خلال العامين الماضيين مع تراجع حدة المعارك واستعادة قوات النظام السيطرة على حوالي ثلثي مساحة البلاد.

لواء “فاطميون” الأفغاني ولواء “زينبيون” الباكستاني

أسس الحرس الثوري الإيراني اللواءين من مقاتلين أفغان وباكستانيين شيعة، وشارك هؤلاء في معارك عدة في سوريا، ويحتفظون اليوم بمواقع مهمة في دير الزور، فضلاً عن مناطق سورية أخرى.

ويُعد لواء “فاطميون”، وفق المرصد السوري، أحد أكبر الفصائل الموالية لإيران في سوريا.

وتفرض واشنطن منذ عام 2019 عقوبات على الفصيلين.

إضافة إلى المجموعات الأجنبية، أسس الإيرانيون مجموعات محلية في دير الزور بات ينتمي إليها آلاف المقاتلين السوريين الذين يحصلون على بدل مادي مغر.

أين يتمركز المقاتلون الأكراد والعسكريون الأميركيون؟

تتمركز قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة على الضفة الشرقية للفرات.

وقد تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على كامل تلك المنطقة بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن إثر معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية، كان آخرها في آخر معقل للتنظيم في سوريا بقرية الباغوز الحدودية عام 2019.

وتتولى الإدارة الذاتية الكردية إدارة المنطقة عبر مجالس محلية.

وتنتشر قوات التحالف الدولي، وأبرزها القوات الأميركية في المنطقة، في قاعدة بحقل العمر النفطي، أو ما بات يعرف بـ”المنطقة الخضراء”، فضلاً عن حقل كونيكو للغاز.

وتنتشر القوات الأميركية في قواعد أخرى في سوريا بمحافظة الحسكة (شمال شرق) والرقة (شمال)، فضلاً عن قاعدة التنف (جنوبا) التي أنشئت في عام 2016، وتقع بالقرب من الحدود الأردنية والعراقية، وتتمتع بأهمية إستراتيجية كونها تقع على طريق بغداد – دمشق.

ما أهمية المنطقة؟

تقع في محافظة دير الزور أبرز حقول النفط السورية، وتسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وأهمها حقل العمر النفطي وهو الأكبر في البلاد، فضلاً عن حقلي التنك وجفرا، وكذلك تسيطر على حقل كونيكو للغاز.

وتقع على الجهة الغربية حقول نفطية تسيطر عليها قوات النظام وتشمل حقول الورد والتيم والشولة والنيشان.

وتعد هذه المنطقة الحدودية طريقًا مهمًّا للكتائب العراقية ولحزب الله اللبناني وباقي المجموعات الأخرى الموالية لإيران، لنقل الأسلحة والمقاتلين، وتستخدم أيضا لنقل البضائع على أنواعها بين العراق وسوريا.

وعلى مر السنوات، تعرضت شاحنات كانت تقلّ أسلحة وذخائر ومستودعات ومواقع عسكرية تابعة لتلك المجموعات إلى ضربات جوية، خصوصا في المنطقة الممتدة بين الميادين والبوكمال.

وقد تبنت القوات الأميركية بعضها، ونُسبت أخرى لإسرائيل التي تؤكد دائما عزمها منع “التجذر الإيراني” في سوريا.