تديران مأوى للكلاب.. شاهد اعتقال ناشطتين يثير الغضب في ليبيا

أثار اعتقال الشقيقتين الناشطتين في مجال حقوق الحيوان ابتسام ورابعة بن عمران، اللتين تديران مأوى لتربية الكلاب الضالّة والمصابة في مدينة بنغازي شرق ليبيا، جدلا واسعا، بعد اتهامهما بالسحر والشعوذة وتهديد الأمن العام.

وأوضحت وزارة الداخلية التابعة لحكومة فتحي باشاغا، أن اعتقال الناشطتين “جاء استجابة لنِداء وشكاوَى سُكّان المنطقة المُتضرّرين بخصوص طقوس غريبة وأصوات مزعجة تصدر عن المكان”، مشيرة إلى أن الكلاب “يتم تربيتها في ظروف مزرية ومشبوهة وبأعداد كبيرة”.

كما نشرت وزارة الداخلية مقطع فيديو للحظة مداهمة مأوى الكلاب من قبل القوة الأمنية المشتركة لحظة تواجد الناشطتين داخله وصورا وثقت من خلالها للظروف التي يعيش فيها الكلاب، وقيامها باعتقالهما، وأكدّت أنه سيتمّ اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنهما وتقديمها للقضاء وفقا للقوانين واللوائح المُنظّمة بالدولة الليبية.


وتحرّك وزارة الداخلية، أثار غضب المنظمات الحقوقية التي طالبت بالإفراج الفوري عن الناشطتين ابتسام ورابعة بن عمران، حيث اعتبرت منظمة “منبر المرأة الليبية من أجل السلام” ومنظمة “كرامة الدولية،” أن توقيفهما هو “مثال آخر على المضايقات والعنف المستهدفين ضد النساء في ليبيا”.

وفي الفترة الأخيرة، حظي عمل ابتسام ورابعة بن عمران في مجال رعاية الحيوانات في بنغازي بتغطية واسعة من وسائل الإعلام، بعد أن قامتا بإنشاء مؤسسة لمساعدة الكلاب المشرّدة والمصابة في الحرب بتمويل ذاتي، وتكريس حياتهما لرفع درجة الوعي بحقوق الحيوانات في البلاد.

تهم زور.. وزائفة

من جانبها، ترى الناشطة الحقوقية خديجة العمامي، أن ماحدث مع ابتسام ورابعه بن عمران، “أمر يوضح نسبة انحدار حقوق الإنسان لدينا”، مضيفة أن “فتح منظمة للرفق بالحيوان أصبح جريمة رغم أن هذه المنظمات موجودة في كل دول العالم ورغم أن الدين أوصى بالرفق بالحيوانات”.


مأوى تربية الكلاب

مأوى تربية الكلاب

واعتبرت العمامي في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع “فيسبوك”، أن التهم التي وجهت للمرأتين “تهم زور” وأنّ ما يتعرضن له “ظلم في حقهما”، داعية كل الحقوقيين إلى التكتلّ من أجل الدفاع عنهما.

بدورها، دعت الجمعية الليبية للرأفة بالحيوانات، في بيان، وكيل وزارة الداخلية إلى التدخل للإفراج عنهما بعد التشهير بهما، وقالت إنّ كل التهم الموجهة لهما “زائفة”.