تظاهرة ضخمة بالقدس.. والمعارضة: “نتنياهو خطر على إسرائيل”

تدفق آلاف الإسرائيليين إلى محيط مقر الكنيست بالقدس الغربية، اليوم الاثنين، استعداداً لتظاهرة ضخمة، للاحتجاج على مشروع قانون التعديلات القضائية الذي كانت حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة تنوي إقراره قبل أن تتراجع، وتعلق مؤقتا النظر به، بعد الأزمة التي فجرها.

كما شهدت عدة مدن أخرى كحيفا وبئر السبع، فضلاً عن تل أبيب، تظاهرات غاضبة اليوم، من قبل أنصار المعارضة.


فيما كثفت الشرطة إجراءاتها الأمنية، تخوفاً من وقوع اشتباكات بين أنصار المعارضة، وبين مؤيدي الحكومة من أقصى اليمين المتطرف.

أما رئيس الحكومة الذي من المتوقع أن يلقي خطاباً في الساعات المقبلة، فدعا في تغريدة عبر حسابه على تويتر المحتجين من كافة الأطراف إلى التصرف بمسؤولية، والامتناع عن ممارسة العنف. علما أن بعض المصادر أفادت بأن مستشاري نتنياهو نصحوه بتأجيل خطابه حتى معرفة حجم التظاهرات الليلة.

خطر على الأمن

بالتزامن، شدد رئيس المعارضة، يائير لابيد، على المضي قدماً في التظاهر حتى إلغاء قانون التعديل القضائي، معتبرا أن حكومة نتنياهو أصبحت خطرا على الأمن القومي، وأن المتطرفين داخلها انفصلوا عن الشعب.

كما أكد ألا تراجع قبل أن يكون لإسرائيل دستور مكتوب.

في حين عم الإضراب مختلف النقابات العمالية والأطباء، فضلاً عن قطاع الكهرباء. كما شلت الحركة في مطار بن غوريون، وميناءي أسدود وحيفا استجابة لإضراب العمال.


ودعت نقابة موظفي الخارجية، السفارات الإسرائيلية حول العالم إلى الانضمام للإضراب.

أمام تلك التطورات، أفاد مراسل العربية/الحدث بأن نتنياهو قرر تأجيل النظر في هذا المشروع، وتعليقه مؤقتا، بغية امتصاص غضب الشارع.

بن غفير يلوح بالاستقالة

إلا أن بعض الأصوات المتطرفة داخل ائتلافه الحكومي لمحت بالاستقالة في حال تراجعه، أبرزها وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، الذي دعا إلى إقرار القانون، معتبرا أن التراجع عنه استسلام للفوضى.

كذلك طالب وزير الإعلام مناصريه بالنزول إلى الشاع في حال تراجع رئيس الوزراء عن المشروع.

يشار إلى أن مشروع القانون هذا الذي أشعل الأزمة منذ مطلع يناير الماضي، بعد أن تقدم به وزير العدل ياريف ليفين، يهدف إلى تقليص صلاحيات السلطة القضائية، لاسيما المحكمة العليا، مقابل إعطاء صلاحيات أوسع للنواب والحكومة.

كما يحمي رئيس الوزراء من العزل بقرار من المدعي العام.

كذلك يمنح الحكومة سلطة كاملة على لجنة تعيين القضاة، وينزع عن المحكمة العليا وظيفة أساسية وهي إسقاط القوانين.